الحمل والولادةصحة المرأة
أخر الأخبار

متلازمة هيلب خطر يهدد حياة الحامل وجنينها 

تعد متلازمة هيلب من المضاعفات الخطرة للحمل وهي حالة نادرة، تحدث عادة في المراحل الأخيرة من الحمل أو بعد الولادة بفترة وجيزة، وتعد نوعًا من أنواع تسمم الحمل. يحدث تسمم الحمل عندما تعاني المرأة الحامل ارتفاع ضغط الدَّم وتلف أعضاء أخرى مثل الكبد والكُلى إضافة إلى ظهور البروتين في البول.

في هذا المقال نخبركِ بكل شيء عن هذه المتلازمة. ما هي؟ أعراضها؟ تشخيصها؟ علاجها؟ وطرق الوقاية منها؟

ما هي متلازمة هيلب؟ 

في عام 1982، تم تسمية متلازمة هيلب HELLP syndrome بواسطة الدكتور لويس وينشتاين وهي عبارة عن اختصار لثلاثة تشوهات رئيسية تشمل ما يلي:

انحلال الدم (بالإنجليزية: Hemolysis).

ارتفاع انزيمات الكبد (بالإنجليزية: EL: elevated liver enzymes).

انخفاض عدد الصفائح الدموية (بالإنجليزية: LP: low platelet count).

  1. يشير انحلال الدَّم إلى تحلل وتكسر كريات الدَّم الحمراء المسؤولة عن حمل الأكسجين ونقله من الرئتين إلى جميع خلايا الجسم. 
  2. تشير إنزيمات الكبد المرتفعة إلى حدوث تلف في الكبد، ومن ثَمّ فإن خلايا الكبد الملتهبة أو المصابة تُسرب كميات كبيرة من مواد كيميائية معينة، بما في ذلك الإنزيمات إلى الدَّم.
  3. الصفائح الدموية هي أحد مكونات الدَّم الرئيسية و التي تساهم في تخثر الدَّم، عندما تكون مستويات الصفائح الدموية منخفضة، يزداد خطر الإصابة بنزيف حاد. 

ما هي أعراض متلازمة هيلب؟ 

إن أعراض متلازمة هيلب واسعة النطاق، تختلف من شخص لآخر، وغالبًا ما تظهر خلال المراحل الأخيرة من الحمل.

أهم هذه الأعراض وأكثرها شيوعًا ما يلي:

  • ألم في الصدر أو في الربع العلوي الأيمن من البطن.
  • اضطرابات في الرؤية.
  • الشعور بالتوعك أو الإرهاق.
  • غثيان و قيء.
  • صداع شديد.
  • الشعور بألم في الكتف أو عند التنفس بعمق.
  • انتفاخ و تورم خاصة في الوجه واليدين.
  • احتباس السوائل وزيادة الوزن بصورة مفاجئة.
  • حدوث نزيف لا يتوقف بالسرعة المعتادة.
  • ارتفاع ضغط الدَّم. 
  • ظهور البروتين في البول.

يجب على المرأة الحامل التي تظهر عليها علامات وأعراض متلازمة هيلب استشارة طبيبها على الفور.

كيف يتم تشخيص متلازمة هيلب؟

نظرًا لأن أعراض متلازمة هيلب يمكن لها أن تحاكي العديد من المضاعفات الأخرى، يقوم الأطباء بإجراء سلسلة من الفحوصات و الاختبارات لتأكيد الإصابة بهذه المتلازمة.

تشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • قياس ضغط الدَّم.
  • تحليل الدَّم الشامل لتقييم مستويات الصفائح الدموية، وإنزيمات الكبد وعدد كريات الدَّم الحمراء.
  • اختبارات وظائف الكبد.
  • تحليل البروتين في البول.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد ما إذا كان هناك نزيف في الكبد.
  • و قد يلجأ الطبيب إلى الموجات فوق الصوتية للاطمئنان على صحة الطفل.

يعد التشخيص المبكر أمرًا في غاية الأهمية لأن هذه المتلازمة خطرة وقد تؤدي إلى الموت.

الأسباب وعوامل الخطر 

للأسف لم يتم حتى الآن التعرف على السبب الرئيسي لمتلازمة هيلب، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بها وهي:

  • تسمم الحمل وهي حالة خطرة تتميز بارتفاع ضغط الدَّم وظهور البروتين في البول.
  • ارتفاع ضغط الدَّم.
  • الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
  • اضطرابات تخثر الدَّم.
  • الإصابة بمرض السكري أو أمراض الكُلى.
  • السمنة.
  • تقدم عمر الأم.
  • الإنجاب مرتين أو أكثر من قبل.

ماهو علاج متلازمة هيلب؟

العلاج الأساسي لمتلازمة هيلب هو توليد الأم في أسرع وقت ممكن، وذلك لمنع حدوث أي مضاعفات خطرة قد تودي بحياة المرأة وجنينها.

 وقد يشمل العلاج أيضًا:

  • عمليات نقل الدَّم لعلاج فقر الدَّم وانخفاض مستويات الصفائح الدموية.
  • كبريتات المغنيسيوم لمنع الإصابة بنوبات الصرع.
  •  الأدوية الخافضة لضغط الدَّم.
  • أدوية الكورتيكوستيرويد (corticosteroid) لتسريع نمو وتطور رئتي الطفل.
  • مراقبة مستويات خلايا الدَّم الحمراء والصفائح الدموية وإنزيمات الكبد، وكذلك مراقبة صحة الطفل.

تتعافى أغلب النساء المصابات تمامًا إذا تم علاج الحالة مبكرًا، وتختفي معظم الأعراض والآثار الجانبية بعد أيام أو أسابيع قليلة من الولادة.

ماهي مضاعفات متلازمة هيلب؟

قد تحدث مضاعفات خطرة تهدد حياة الأم والجنين معًا إذا لم يتم تشخيص وعلاج متلازمة هيلب في أسرع وقت ممكن وتشمل هذه المضاعفات والمخاطر ما يلي:

  • الإصابة بفقر الدَّم.
  • اضطرابات تخثر الدَّم.
  • تمزق في الكبد.
  • فشل كُلوي.
  • فشل تنفسي حاد.
  • تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية).
  • نزيف شديد لا يمكن السيطرة عليه. 
  • انفصال المشيمة (حالة خطرة تنفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة).
  • نوبات الصرع.
  • السكتة الدماغية. 
  • وقد يصل الأمر إلى الوفاة.

لذلك يبقى العلاج المبكر هو المفتاح الوحيد لتجنب مثل هذه المضاعفات.

ما هي طرق الوقاية من متلازمة هيلب؟

لسوء الحظ لا توجد طريقة للوقاية، ومع ذلك فإنه يمكن التقليل من مخاطر الإصابة بهذه المتلازمة عن طريق:

  • ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي غني بالحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون، وذلك لتجنب الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدَّم.
  • زيارة الطبيب بانتظام خاصة خلال فترة ما قبل الولادة.
  • إذا كنت تعانين مشكلات في ضغط الدم أو إذا كان لديك تاريخ أسري للإصابة بتسمم الحمل أخبري طبيبك بذلك.
  • من المهم أيضًا استشارة الطبيب على الفور عند ظهور الأعراض .

الخلاصة

متلازمة هيلب من المضاعفات الخطرة التي تهدد حياة المرأة الحامل وجنينها.

 لا يعرف الأطباء أسباب الإصابة بهذه متلازمة.

وتبقى الطريقة الوحيدة لعلاج هذه الحالة هي ولادة الطفل في أسرع وقت ممكن.

بمجرد دخول الأم إلى المستشفى وتلقي العلاج المناسب، يمكن لها أن تتعافى تمامًا.

المصدر
healthlinepreeclampsiawebmdamericanpregnancy

د. إيمان منيفي

طالبة بكلية الطب وكاتبة محتوى طبي
زر الذهاب إلى الأعلى