أمراض جلدية وتناسلية
أخر الأخبار

 أعراض مرض البهاق وطرق علاجه

تُعد أعراض مرض البهاق من الأعراض المعروفة لدى عامة الناس، ويرجع ذلك إلى ظهورها في الأجزاء المكشوفة من الجسم كالوجه، واليدين حيث تظهر بقع بيضاء اللون. ويصيب مرض البهاق حوالي ٠,٥% إلى ١,٥ %  من الناس حول العالم. وعلى الرغم من صغر تلك النسبة إلا إنه يُعد مرضاً شائعاً لذا يجب أخذ الاحتياطات قدر الإمكان لتجنب الإصابة به، ومعرفة الطرق الصحيحة لعلاجه. 

أنواع مرض البهاق

  • البهاق المنتشر (generalized vitiligo): وهو البهاق الذي ينتشر في الجسم كله.
  • البهاق الجزئي (segmental vitiligo): وهو الذي يصيب جزءاً معيناً من الجسم. 
  • البهاق البؤري (focal vitiligo): وهو عبارة عن بقعة واحدة فقط. 
  • البهاق ثلاثي التصبغ (trichrome vitiligo): ويحدث عندما تختلف درجات ألوان المناطق المصابة فتظهر بقعتان مختلفتان في درجة اللون بجانب منطقة من البشرة لونها طبيعي. 

أسباب الإصابة بمرض البهاق

يحدث البهاق نتيجة لنقص إفراز مادة الميلانين، وذلك نتيجة لحدوث خلل في الخلايا المفرزة للميلانين (melanocyte)، وقد يحدث ذلك نتيجة للأسباب التالية:

أسباب مناعية

إذا حدث خلل في الجهاز المناعي فإن ذلك يجعله يهاجم خلايا الجسم بدلاً من مهاجمة البكتيريا، والفيروسات فيهاجم عندئذ الخلايا المفرزة للميلانين (melanocyte) فتُدمر تلك الخلايا، ومن ثم يقل عددها فيقل إفراز الميلانين تبعاً لذلك. 

قد تسبب بعض الأمراض المناعية التالية الإصابة بالبهاق: 

  • مرض أديسون (Addison’s disease). 
  • فقر الدم الخبيث (Pernicious anemia). 
  • الصدفية (Psoriasis). 
  • التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis). 
  • الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus). 
  • العوامل الوراثية.

إذا كان أحد الوالدين أو الأجداد قد أُصيب بالبهاق من قبل فمن الممكن أن ينتقل ذلك المرض إلى الأبناء أو الأحفاد عن طريق الجينات. 

حدوث خلل في الجينات

قد لا يكون أي من الأبوين أو الأجداد قد أصيب بذلك المرض، ولكن يحدث خلل في الجينات ينتج عنه نقص في إفراز مادة الميلانين مما يسبب الإصابة بذلك المرض. 

سرطان الجلد

قد تؤدي الإصابة بسرطان الجلد إلى الإصابة بمرض البهاق كإحدى مضاعفات السرطان إذ يسبب سرطان الجلد خللاً في الخلايا، وقد يصل الأمر إلى الخلايا المفرزة للميلانين (melanocyte). 

المواد الكيميائية

هناك بعض المواد الكيميائية التي قد تسبب الإصابة بمرض البهاق، ومن أمثلتها ما يلي:

  • مونوبنزيل الأثير من الهيدروكينون (MonoBenzyl Ether of Hydroquinone).
  • مشتقات الفينول أو الكاتيكول (phenol or catechol derivatives).
  • المنظفات. 
  • المبيدات الحشرية.

التعرض لضربة شمس

فإن التعرض المتكرر لضربات الشمس قد يؤدي إلى الإصابة بمرض البهاق إذ إن الأشعة فوق البنفسجية التي تصدر من الشمس تزيد من أعداد مواد تعرف بالشوارد الحرة (free radicals) وهي مركبات تدمر خلايا الجسم، ومن بينها الخلايا المفرزة للميلانين (melanocyte).

جروح الجلد المتكررة

وهو ما يسبب التهابات متكررة، وبالتالي قد تسبب الإفرازات المتكررة التي تفرزها الخلايا المناعية أثناء الالتهابات تدمير الخلايا المفرزة للميلانين (melanocyte).

للمزيد اقرأ: أسباب مرض البهاق

أعراض مرض البهاق

  • ظهور بقع بيضاء في أماكن متفرقة في الوجه، والذراعين، واليدين، والرجلين، وذلك هو العرض الأكثر شهرة بين أعراض مرض البهاق. 
  • تكون تلك البقع عادة ذات حساسية لضوء الشمس القوي بصورة أكبر من المناطق السليمة للجلد كما أن التعرض لضوء الشمس الشديد قد يؤدي إلى انتشار تلك البقع. 
  • قد يؤدي مرض البهاق أيضاً إلى تساقط الشعر في المناطق التي تظهر فيها البقع كما قد يسبب تحول لون الشعر إلى اللون الرمادي.    
  • فقدان السمع: وهو من أغرب أعراض مرض البهاق فقد يؤدي البهاق إلى ضعف السمع أو فقدانه لكن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من معرفة كيفية إضرار مرض البهاق بالجهاز السمعي.   
  • فقدان لون العين: ويحدث ذلك عند تدمير الخلايا المفرزة للميلانين المتواجدة في قزحية العين. 
  • قد يسبب مرض البهاق الشعور بالحكة، ولكن ذلك عرض غير شائع بين أعراض مرض البهاق؛ فأغلب مرضى البهاق لا يعانون من الحكة. 
  • ظهور الاضطرابات النفسية الآتية: 
  1. عدم الثقة بالنفس. 
  2. الخجل.
  3. الإحباط.
  4. الانطواء.
  5. العصبية.

تشخيص المرض

يشخص الأطباء مرض البهاق عن طريق ما يلي: 

  • الأعراض الظاهرية: وهي البقع المتواجدة على الجلد، وتساقط الشعر في أماكن البقع، أو تغير لونه للرمادي. 
  • الفحص باستخدام المصباح الخشبي (الضوء الأسود): وهو مصباح يصدر الأشعة فوق البنفسجية، وتُظهر تلك الأشعة الأماكن المصابة بالبهاق، والتي لا تُرى بالعين المجردة مما يساعد على علاج البهاق مبكراً قبل ظهور البقع، أو قبل انتشارها، وهو ما يسهل من علاج المرض. 

كيف للأطباء أن يَشُكوا في الإصابة بمرض البهاق على الرغم من عدم ظهور أي بقع؟

في الواقع إن استخدام الأطباء للمصباح الخشبي قبل  ظهور البقع يحدث عندما يستخدم الأطباء العصا الخشبية لتشخيص أمراض أخرى كبعض الأمراض الفطرية، والبكتيرية، وعندئذ يكتشفون الإصابة بالبهاق. 

  • إجراء تحليل صورة الدم الكاملة للكشف عن وجود أمراض مناعية قد تكون تسببت في الإصابة بالبهاق. 
  • فحص العين للكشف عن الإصابة بالتهاب القزحية الذي قد يسببه مرض البهاق. 
  • خزعة الجلد: وهو أخذ عينة من الجلد، وفحصها تحت الميكروسكوب لأجل فحص الخلايا المفرزة للميلانين، والتي تكون مُدمَرة في حالة الإصابة بمرض البهاق. 

علاج مرض البهاق

  • علاج السبب سواء كان مناعياً، أو جينياً، أو التعرض لمواد كيميائية، أو الإصابة بالسرطان، أو غير ذلك. 
  • الكورتيزون: إذ يعالج الكورتيزون الالتهاب، ويهدئ الجهاز المناعي، وذلك يُعد علاجاً فعالاً لمرض البهاق؛ إذ إن الجهاز المناعي، والالتهابات هما المحركان الفعليان لتدمير الخلايا المفرزة للميلانين أياً كان سبب الإصابة بذلك المرض، ويُستخدَم الكورتيزون لعلاج مرض البهاق في صورة كريمات.

ومن أشهر أنواع الكورتيزون المستخدمة في علاج البهاق ما يلي: 

  • بيتاميثازون (betamethasone). 
  • فلوتيكازون (fluticasone). 
  • هيدروكورتيزون (hydrocortisone). 
  • كلوبيتازول (clobetasol). 
  • العلاج بالضوء (phototherapy)

يُعالَج مرض البهاق بالضوء، وذلك باستخدام الأشعة فوق البنفسجية؛ إذ تحفز تلك الأشعة تخليق الخلايا المفرزة للميلانين مما يعيد لون الجلد إلى طبيعته، كما أنها تخفف الالتهابات أيضاً. 

ملاحظة: قد تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في الإصابة بالبهاق، وتستخدم أيضاً في تشخيص البهاق، كما في حالة المصباح الخشبي، و تُستخدم أيضاً في علاج البهاق حيث يكون هناك اختلاف في تركيز، وقوة تلك الأشعة في كل حالة من تلك الحالات الثلاثة المذكورة.   

  • مثبطات الكالسينيورين (calcineurin inhibitor)

    تحفز استجابة الجسم للعلاج بالضوء.   

  • فيتامين د. 

يحفز فيتامين د استجابة الجسم للعلاج بالضوء أيضاً. 

  • ترقيع الجلد

وهو عملية إزالة لبعض الجلد السليم ثم تغطية الجلد المصاب به. 

ونتائج ذلك مايلي: 

  • منع ظهور بقع بيضاء لمدة عام. 
  • البقع البيضاء الموجودة لن تسوء حالتها لمدة عام أيضاً. 

ولكن ذلك النوع من العلاج له العيوب التالية: 

  • يستهلك وقتاً طويلاً. 
  • يترك آثاراً على الجلد. 
  • غير مناسب للأطفال. 
  • العلاج بالتصبغ (depigmentation)

وهو تغيير لون الأماكن المصابة، ويُستخدم ذلك العلاج مع المرضى البالغين الذين بلغ انتشار البقع 50% من الجسم أو أكثر، والعلاج المستخدم في ذلك هو الأدوية المشتملة على الهيدروكوين (hydroquinone-based medicine). 

عيوب ذلك العلاج:

  1. إذا توقف المريض عن ذلك العلاج، وتعرض للشمس فإن البقع قد تعود مرة أخرى أو قد يتغير لون الجلد إلى لون مختلف عن لونه الأصلي. 
  2. قد يسبب الحكة أو الالتهابات.  
  3. يجب استخدام ذلك العلاج باستمرار.

اقرأ أيضاً: هل يمكن علاج البهاق بالثوم؟

الوقاية من مرض البهاق

حماية الجلد من أشعة الشمس، وذلك عبر العديد من الوسائل منها ما يلي:

  1. ارتداء قبعات تحمي الوجه من أشعة الشمس، وقفازات لحماية اليدين. 
  2. استخدام الكريمات الواقية ضد أشعة الشمس. 
  3. عدم استخدام سرير التسمير أو المصباح الشمسي كبديل لأشعة الشمس إذ إن لهم أضراراً أيضاً على الجلد، وقد يسببان الإصابة بمرض البهاق.         
  4. تجنب جروح الجلد، والحروق، وعدم إهمال علاجها حتى لا تؤدي للإصابة بمرض البهاق؛ إذ إن إهمالها قد يسبب الإصابة بالاتهابات، والتي تعتبر من المحركات الأساسية للإصابة بذلك المرض.   
  5. الحفاظ على سلامة الجهاز المناعي إذ إن بعض الأمراض المناعية قد تسبب الإصابة بالبهاق كما تشكل الأمراض المناعية النسبة الأكبر بين أسباب الإصابة بمرض البهاق.

قد يهمك أيضاً: خرافات حول مرض البهاق

المصدر
nhsmedlineplusnihhcplive

د. عبدالله أبو الخير

طبيب بيطري. كاتب ومترجم طبي.
زر الذهاب إلى الأعلى