أمراض الجهاز العصبي
أخر الأخبار

كيف يمكن تشخيص مرض الزهايمر؟ | وهل يوجد علاج نهائي للزهايمر؟

يُعد النسيان من الأعراض الطبيعية للشيخوخة. ولكن يختلف النسيان في حالة مرض الزهايمر؛ إذ أنه يحد من ممارسة الحياة الطبيعية للمريض. من الطبيعي أن ينسى الإنسان من حين إلى آخر بعض الأشياء البسيطة بسبب الإرهاق أو عدم التركيز. ولكن نسيان الأماكن التي زارها عدة مرات أو نسيان الأشخاص المقربون أو في أي فصول السنة نحن؟ ليس طبيعيًا. فكيف نعرف أن النسيان الذي نعانيه ليس عرضًا من أعراض مرض الزهايمر؟ وهل يوجد له علاج؟ هذا ما سنعرفه في المقال التالي. بالإضافة إلى بعض النصائح للتعامل مع مرضى الزهايمر.

كيف يتم تشخيص مرض الزهايمر؟

يقوم الطبيب بتشخيص مرض الزهايمر عن طريق:

  • سؤال الشخص وعائلته وأصدقائه المقربين عن صحة المريض العامة والأدوية التى يتناولها المريض. وكذلك إذا كان يعاني من أي أمراض أُخرى وقدرته على أداء المهام اليومية وأي تغيير في سلوكياته وشخصيته.
  • القيام بعدة اختبارات للذاكرة والتركيز واللغة والعد.
  • القيام بعدد من الفحوصات المخبرية مثل: تحليل الدم والبول، لاستبعاد الأسباب الأخرى التي تؤثر على الذاكرة والتركيز مثل: نقص الفيتامينات أو اضطراب الغدة الدرقية.
  • التصوير الدماغي مثل: الأشعة المقطعية (CT) والتصوير المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
  • إختبار العلامات الحيوية: تُقاس العلامات الحيوية لتحديد وجود المرض، إذ أنه يوجد في دماغ مريض الزهايمر نوعان من البروتين هما التاو والبيتا أميلويد. يتم قياسها في السائل المحيط بالمخ والحبل الشوكي.

كما أنه يمكن تمييز مرض الزهايمر عن الأسباب الأخرى للعته عن طريق هذه البروتينات. كذلك يمكن التعرف على الأشخاص المصابين قبل تدهور الحالة العقلية لهم. يدعم هذا الاختبار تشخيص مرض الزهايمر، ولكن لم يتم استخدامه بعد بشكل روتيني في التشخيص.

التشخيص النهائي للمرض يكون بعد الوفاة بتشريح الأنسجة والخلايا الدماغية والقيام بالفحص المجهري للكشف عن اللويحات (Plaques) والحبائك (Tangles).

يساعد التشخيص المبكر للزهايمر على بدء العلاج مبكرًا. على الرغم من أن العلاج لا يُشفي مريض الزهايمر إلا أنه يقلل من حدة المرض ويساعد المريض على القيام ببعض المهام اليومية الحياتية لبعض الوقت.

يساعد التشخيص المبكر العائلات على التخطيط للمستقبل ومراعاة المسائل المالية والقانونية وتهيئة الظروف الحياتية والإحاطة بشبكة دعم معنوي.

كما يتيح التشخيص المبكر لمريض الزهايمر فرص المشاركة في التجارب العلمية للعلاجات المحتملة للزهايمر.

ما هي مراحل مرض الزهايمر؟

يتطور مرض الزهايمر ويزداد سوءًا تدريجيًا على عدة مراحل.

  • المرحلة الأولى

لا يظهر على المريض أي أعراض في هذه المرحلة ولكن يتم التشخيص المبكر للمرض من خلال التاريخ العائلي وبعض الفحوصات الدقيقة.

  • المرحلة الثانية

تبدأ بعض الأعراض البسيطة في الظهور مثل النسيان البسيط ولكنه لا يؤثر على حياة المريض وعلاقاته.

  • المرحلة الثالثة

يصبح واضحًا لدى الأشخاص المقربون والأطباء أن المريض يجد صعوبة في التذكر والتركيز.

  • المرحلة الرابعة

يتم تشخيص المرض غالبًا في هذه المرحلة. وتتَّضح عدم قدرة المريض على التذكر وأداء المهام اليومية.

  • المرحلة الخامسة

تصبح الأعراض متوسطة إلى شديدة ويحتاج المريض للعناية من المرافقين له.

  • المرحلة السادسة

يحتاج المريض في هذه المرحلة للمساعدة في الاحتياجات اليومية الأساسية مثل تناول الطعام وتغيير الملابس.

  • المرحلة السابعة

 يفقد المريض القدرة على التحدث ويصبح غير قادر على التعبير في هذه المرحلة وهي المرحلة النهائية والأخطر لمرض الزهايمر.

مع  زيادة تطور المرض خلال هذه المراحل، يزداد احتياج المريض للرعاية والدعم من الأقرباء له.

هل يوجد علاج نهائي للزهايمر؟

لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لمرض الزهايمر؛ ولكن توصف عدة أدوية للتخفيف من حدة الأعراض المصاحبة له مثل: الاكتئاب والأرق والانفعالات والقلق والهلوسه.

هناك نوعان فقط من الأدوية التي وُجد أن لها دور فعال في التخفيف من فقدان الذاكرة بشكل مؤقت وهما:

مثبطات الكولين استريز (Cholinesterase inhibitors)

تُزيد هذه الأدوية من الإتصال بين الخلايا العصبية، لمحاولة تعويض النقص في الإتصال بين الخلايا الناجم عن المرض. وتشمل:

  • الدونيبيزيل (Donepezil) واسمه التجاري أريسبت (Aricept).
  • غالانتامين (Galantamine) واسمه التجاري رزاديين (Razadyne).
  • ريفاستجمين (Rivastigmine) واسمه التجاري إكسيلون (Exelon).

تتضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الغثيان والإسهال وحدوث اضطرابات في النوم وفقدان الشهية.

الميمانتين (Memantine)

أسمه التجاري ناميندا (Naminda) ويقوم هذا الدواء بإلغاء تأثير الجلوتامات. والجلوتامات هو ناقل كيميائي في الدماغ يتكون بكميات كبيرة في مرض الزهايمر ويدمر خلايا المخ.

ويُستخدم أحيانًا مع مثبطات الكولين استريز في حالات الزهايمر المتوسطة والشديدة. وتُعد آثاره الجانبية نادرة نسبيًا وتشمل الارتباك والدوخة.

فيتامين هـ (Vitamin E)

هو مضاد للأكسدة وكان يعتقد العلماء أنه يمكن أن يحمي الخلايا العصبية من التدمير، ولكن حديثًا لم يعد يصفه الكثير من الأطباء لمرضى الزهايمر بسبب قلة الأدلة التي تثبت تأثيره.

تعرف أكثر على مضادات الأكسدة من خلال مقال: مضادات الأكسدة | ما أهمية مضادات الأكسدة وما خطورة الإجهاد التأكسدي؟

ومن العلاجات غير الدوائية لمساعدة مريض الزهايمر:

  • خلق بيئة داعمة وآمنة للمريض: يجب على المريض التكيف مع بيئته ومحاولة التأقلم مع حياته بصورة أسهل مثل وضع جميع ممتلكاته وأشيائه التي يستعملها يوميًا في مكان واحد حتى يسهل عليه محاولة تذكره.
  • استعمال لوحة بيضاء لكتابة مواعيده اليومية ووضعها في مكان واضح في المنزل.
  • تقليل عدد المرايا في المنزل لأنها تتسبب في شعور المريض بالارتباك.
  • ممارسة المشي والتمارين الرياضية يوميًا.
  • تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والألياف والبروتينات.
  • القيام بالأنشطة الفكرية والاجتماعية مثل القراءة وحل الأحاجي والكلمات المتقاطعة. حيث يساعد كل ذلك على زيادة الاتصال بين الخلايا الدماغية وتنشيطها.

اقرأ أيضاً: هل الزهايمر مرض مميت؟ | وكيف يمكنك وعائلتك الوقاية منه؟

نصائح لمن يعتني بمريض ألزهايمر

تُشكل التحديات التي يتعامل معها من يعتني بمريض الزهايمر عبئًا وضغوطًا تؤثر عليه وعلى كيفية تعامله مع مريض الزهايمر. لذلك يجب على من يعتني بمريض الزهايمر أن يهتم بنفسه أيضًا. عن طريق:

  • معرفة طبيعة المرض؛ إذ تؤهله للتعامل الصحيح مع المريض وتقبل التحديات التي تواجهه.
  • عدم القيام بكل شيء للمريض، إذ أنه تظل هناك أشياء يكون المريض قادر على القيام بها.
  • التحدث لشخص مقرب عما يمر به؛ حتى يخفف من الأعباء والضغوط النفسية عليه.
  • التواصل مع الأصدقاء.
  • ممارسة التمارين الرياضية واليوغا والتأمل.
المصدر
nihmayoclinichealthline

د. آية شعير

صيدلانية وحاصلة على دبلومة صيدلة إكلينيكية، كاتبة محتوى طبي ولديها العديد من المساهمات الطبية لدى مختلف المواقع الإلكترونية
زر الذهاب إلى الأعلى