الحمل والولادة
أخر الأخبار

الحالة النفسية لدى الحامل فى الشهور الأولى

دعيني أولًا أن أسألك سؤالاً، ماذا إن كنت سوف تقضين عطلة الصيف في جزر المالديف؟ ما هو شعورك في تلك اللحظة؟

بالطبع سيكون لديكِ العديد من المشاعر مثل: الفرح، السعادة، القلق والكثير، حسناً ماذا إن قُلت لكِ بأنك سوف تصبحين أماً؟

هل تذكرين ذلك اليوم الذي علمت فيه أنكِ سوف تصبحي أماً، أن تصبحي أماً قد يعني أن آمالك وأحلامك قد تحققت، بالطبع تحبين أن تشعري بأن طفلك يتحرك في الداخل، قد تشعرين بإحساس بالإنجاز في الولادة، قد تحب حمل طفلك ولمسه ومشاهدته وشمّه واللعب معه، أحيانًا تختلط المشاعر السعيدة للأمومة بمشاعر الفقد والخوف والقلق والذنب والإحباط.

قد يدور فى عقلك الكثير والكثير وتراودك الأسئلة من تلك النوعية:

  • ماذا لو ارتكبت الكثير من الأخطاء؟
  • هل يعتقد الناس أنني أم سيئة؟
  • ماذا عن حياتي القديمة؟

من الطبيعي أن تسأل نفسك الكثير من الأسئلة عندما تكونين حاملًا في الشهور الأولى التغييرات الكبيرة في حياتك يمكن أن تجعلك تشعرين بالإرهاق، خاصة عندما لا تحدث الأشياء بالطريقة التي كنت تتوقعينها.

لذلك سنتعرف في هذه المقالة على الحالة النفسية لدى الحامل في الشهور الأولى وكيف نعبر الشهور الأولى بسلام.

ما هي الحالة النفسية لدى الحامل في الشهور الأولى؟

دعني قبل أن نتعرف على ماهية المشاعر والحمل في الشهور الأولى دعنا نلقي نظرة إلى الحمل بمنظور مختلف، بصرف النظر عن التغيرات الجسدية والفسيولوجية، يُعد الحمل ظاهرة مُعقدة تشمل العديد والعديد من التغيرات مثل التغيرات النفسية والاجتماعية.

حيث يعد الحمل في الشهور الأولى حدثًا نفسيًا قويًا، حيث اعتبر بعض الأطباء المختصين بأن التغيرات النفسية في مسار الحمل حدثًا مرهقًا يجب أخذه في الحسبان، لذلك دعنا نتعرف على ما هي التغيرات التي  تحدث وتؤثر على الحمل في الشهور الأولى؟

1.التغيرات النفسية

يرتبط الحمل دائمًا بالتغيرات في الأداء النفسي للحوامل، عادة ما يحدث ذلك في الشهور الأولى مشاعر وتغييرات متناقضة وتشمل:

  • تغيرات مزاجية متكررة حيث تتراوح ما بين القلق، والتعب، والإرهاق، والنعاس.
  • وردود الفعل الاكتئابية إلى الإثارة وكامل النشاط.
  • خلال فترة الحمل تشمل التغييرات مظهر الجسم والعاطفة والجنس، في حين يكتسب وضع المرأة ودورها صفة جديدة. 
  • وبالنسبة إلى أفكار الحمل يمكن أن تثير مخاوف عديدة بشأن ماذا سيحدث خلال التسعة أشهر وماذا سيحدث في الولادة، ومن الممكن أن يتحول القلق إلى رهاب.

ومن الممكن أن تؤدي التغيرات السابقة مباشرة إلى تقلبات المزاج لدى الحامل تقلبًا ثابتًا حيث تًعد تقلبات المزاج طبيعية في أثناء الحمل، وقد تصاب بعض النساء الحوامل بالاكتئاب أو القلق:

  • الاكتئاب

هو الحزن، أو الشعور بالإحباط، أو الانفعال لأسابيع أو شهور في كل مرة، قد تصاب بعض النساء بالاكتئاب ولكن في أثناء الحمل في الشهور الأولى لعدد من الأسباب على سبيل المثال إذا لم تكن المرأة سعيدة بالحمل أو تتعامل مع الكثير من التوتر في العمل أو في المنزل.

  • القلق

هو الشعور بالقلق أو الخوف من الأشياء التي قد تحدث، فإذا كنت تقلقين كثيرًا على أي حال، فهناك  أشياء كثيرة يمكن أن تضغط عليك في أثناء الحمل، قد تقلق من أنك لن تكونين أماً جيدة، أو أنك لا تستطيعين تربية طفل.

2.التغيرات الجسمانية

وبما أن هناك العديد من المشاعر المختلطة التي قد تظهر خلال الحمل في الشهور الأولى، وذلك نتيجة للتغيرات الجسمية أيضًا التي تحدث، لذلك دعينا قبل أن نعرف ما التغيرات الجسمانية التي تحدث خلال الحمل في الأشهر الأولى دعيني أسألك سؤالاً، ماذا إن كنتِ تنوين أن تدعين أصدقاءك على الغداء، هل ستحضرين الطعام أم ستنامين طوال اليوم حتى يأتوا؟

بالطبع سوف تقومي بتحضير الكثير من الأطعمة، كذلك الحمل في  الشهور الأولى فإن جسمك يتجهز لمجئ كائن جديد إليه، بمجرد أن تصبحي حاملاً، يبدأ جسمك في الاستعداد لحماية الحمل والحفاظ عليه، وأن الحمل في الشهور الأولى يزيد من مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون في دمك. 

دعينا نتفق بأن الحمل كحدث يعمل على العديد من التغيرات الجسمانية التي  تجعله مرهق جسدياً، وتم تحديد الحمل على أنه ضغوط قوية يمكن أن تؤثر تأثيرًا خطرًا على الحالة النفسية للمرأة الحامل، ونتائج الفترة المحيطة بالولادة، ولكن أيضًا على الأداء النفسي للفرد حديث الولادة، ولابد من مراعاة الأمور، وزيادة الوعي لما تخوضه الحامل وخاصة في الشهور الأولى.

ماذا تعني هرمونات الحمل وما هو تأثيرها على جسمك خاصة في الشهور الأولى؟

كما ذكرنا سابقاً أن جسمك يتهيأ لاستقبال طفلك، وخاصة الأمر في الشهور الأولى للحمل، ولذلك فإذا شعرتي أن جسمك بمكان وعقلك يوجد بمكان آخر فدعيني أقول لكِ إنه تأثير الهرمونات، فعندما تكونين حاملاً تلعب الهرمونات دورًا كبيرًا، لذلك إذا كنت تتساءلين عن السبب وراء نوبات البكاء اليومية، فلدينا كلمة واحدة لكِ وهي ” الهرمونات” بالإضافة إلى تأثيرها على حالتك المزاجية، على الرغم من أهمية وجودها ليصبح حملك صحيًّا ولكنها غالبًا ما تكون سببًا لبعض من الآثار الجانبية الشائعة غير المرغوب فيها، ويكون هذا صحيح خاصة في الحمل في الشهور الأولى مثل أعراض:

  • غثيان في الفترات الصباحية.
  • الشعور بالتعب الدائم.
  • تقلبات المزاج الحادة ونوبات البكاء.

وبمجرد أن يتكيف جسمك مع المستويات الأعلى من هذه الهرمونات، تزول الأعراض عادة، ولكن بعض النساء تعانيها طيلة فترة الحمل، وليس في الشهور الأولى فقط. قد تشعرين أنكِ لا تفهمين نفسك في الحمل في الشهور الأولى، حيث من الممكن إنه أوقات تعتقدين أنه يكون وقتًا سعيدًا من نواح كثيرة، ومن  المحتمل أيضاً أن تشعري بالضعف العاطفي والإحباط في بعض الأحيان في أثناء الحمل، هوني على نفسك الأمر ليس له علاقة بمدى حماسك لولادة طفل.

وإذا كنت تعتقد أنك تشعرِ بالإحباط أو القلق كثيرًا، فتحدث إلى طبيبك، أو تحدثي شخص قريب منك، يمكن أن يؤدي الشعور بهذه الطريقة في أثناء الحمل أيضًا إلى زيادة فرص الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، لذا من الجيد تفهم الأمر أنه طبيعي أن تشعرين  بكل المشاعر في الحمل خاصة في الشهور الأولى.

من أين تحصلين على العلاج أو المساعدة المناسبة في الشهور الأولى للحمل؟

أخبري الطبيب كيف تشعرين، حيث تشعر بعض النساء بالحزن الشديد أو بالذنب لشعورهن بالإحباط وبعض مشاعر الحزن في الوقت الذي يتوقع فيه الجميع أن يشعرن بالسعادة. لا بأس تذكري أن المتخصصين في الرعاية الصحية لن يحكموا عليكِ حيث إنهم يفهمون أن الاكتئاب خصوصاً في شهور الحمل، يعرفون جيداً إنه ليس خطأك، أو شيء تحتاجه فقط “للتغلب عليه” أو الانتقال منه. 

سوف يركزون على مساعدتك في العثور على الدعم والخطوات المناسبة التي ستساعدك لكي تستطيعين رعاية نفسك فترة الحمل ورعاية طفلك.

وإذا وجدت صعوبة في التحدث عن أفكارك ومشاعرك، يمكنك كتابة ما تريد قوله، الشيء المهم هو إخبار شخص ما تثقين به حتى تتمكن من الحصول على المساعدة المناسبة في أسرع وقت ممكن. 

وفى نهاية الأمر كما ذكرنا في المقالة بأن الحمل حدث ينطوي على العديد من التغييرات الجسدية والنفسية، ومع ذلك يمكن أن يكون الحمل أيضًا مصدر ضغط قوي، وقد يؤدي إجهاد الأم قبل الولادة إلى مضاعفات مختلفة في الفترة المحيطة بالولادة والتي قد يكون لها عواقب طويلة المدى على الطفل. يجب الأخذ بالحسبان ووقاية الأم من الإجهاد، حيث يجب التركيز على الدعم العاطفي للشريك، وكذلك تعاطف البيئة الاجتماعية مع الحامل، حيث في بعض الحالات يكون الدعم النفسي المهني ضروريًا، لكنه ليس بأهمية الأهل وشريك الحياة.

المصدر
kidshealthhealthywancttommys
زر الذهاب إلى الأعلى