أمراض الجهاز العصبي
أخر الأخبار

ضمور العضلات الشوكي، أعراضه، أنواعه، علاجه

تردد كثيرًا في الآونة الأخيرة الحديث عن مرض ضمور العضلات الشوكي، وانتشرت حملات قومية لدعم الأطفال المصابين والمساهمة في نفقات علاجهم الباهظة التكالبف، مما آثار تساؤلات الناس عن المرض ومسبباته وأعراضه.

ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي

مرض ضمور العضلات الشوكي هو حالة وراثية نادرة تؤثر على الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي مما يُضعف العضلات ويسبب مشاكل في الحركة. يكون ضعف العضلات القريبة من مركز الجسم أكثر شدة من العضلات البعيدة عن مركز الجسم، كما تزداد الأمور سوءًا مع تقدم العمر. جدير بالذكر أن الضمور العضلي الشوكي هو السبب الجيني الأول للوفيات في الرضع.

أعراض ضمور العضلات الشوكي

تعتمد الأعراض وتوقيت ظهورها على نوع المرض، كما تختلف شدتها تبعًا للنوع. يمكن أن تسبب جميع الأنواع ضعفًا وصعوبة في التحرك وبشكل عام فهناك أعراض شائعة مثل:

  • مشاكل الحركة مثل صعوبة المشي والجلوس.
  • ضعف العضلات.
  • مشاكل في التنفس.
  • مشاكل في العمود الفقري.

رغم كل تلك المشكلات التي يسببها المرض إلا أنه لا يؤثر على ذكاء الطفل أو قدرته على التعلم.

أنواع ضمور العضلات الشوكي

تٌصنف أنواع الضمور العضلي الشوكي تبعًا للعمر، هناك العديد من الأنواع منها أربعة أنواع رئيسية:

النوع الأول SMA1

هو النوع الأكثر شيوعًا وشدة ويصيب الرضع وخاصةً الأطفال قبل عمر الستة أشهر، وقد تبدأ الأعراض منذ الولادة أو قبلها.

يعاني الرضع المصابين بالنوع الأول من العديد من الأعراض أهمها:

  • الحركة المحدودة والتي قد تظهر في الرحم قبل الولادة.
  • ضعف الأطراف ومرونتها.
  • صعوبة التنفس.
  • صعوبة الجلوس أو الوقوف أو رفع الرأس دون دعم.
  • ضغف حركات الأطراف.
  • صعوبة التنفس.
  • انحناء العمود الفقري او التشوهات الهيكلية عند تقدمهم في العمر.

عادة ما يتوفى معظم المصابين بالنوع الأول بسبب صعوبات في التنفس والتي قد تؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي وتوقفه قبل سن العامين، ولكن مع تطور العلاج حاليًا الذي يعدل المرض يمكن أن يعيش الأطفال لفترات أطول، كما يمكن الوصول إلى مراحل حركية متقدمة مثل الجلوس والوقوف وأحيانًا المشي ولكن يتطلب ذلك عناية سريرية استباقية مع العلاج.

النوع الثاني SMA2

هو شكل متوسط من ضمور العضلات الشوكي، وتظهر الأعراض للأطفال المصابين بالنوع التاني غالبًا بين عمر السبعة والثمانية عشر شهرا اعتمادًا على شدة المرض، ولكن عادة ما تكون الأعراض أقل حدة من النوع الأول.

يعاني الأطفال المصابين بالنوع الثاني من أعراض عديدة:

  • عدم القدرة على المشي أو الوقوف دون مساعدة، لكن قد يمكنهم الجلوس دون مساعدة.
  • يفقد بعضهم القدرة على البقاء جالسًا دون مساعدة عند اهمال العلاج.
  • أطراف ضعيفة.
  • اهتزاز (رعاش) في الأصابع واليدين.
  • قد يصابوا مع تقدم العمر بمشاكل في العمود الفقري.
  • ضعف عضلات التنفس مما يجعلهم يعانون من صعوبات في التنفس والسعال والتي قد تعرضهم لخطر الإصابة بالتهابات الصدر.

يعيش الأطفال المصابون بالنوع الثاني حياة طبيعية ومرضية، قد يقصر المرض من العمر المتوقع، لكن معظم المصابين به يعيشون سن المراهقة والشباب.

يتحسن الأطفال المصابون من بعض الأعراض مع العلاج المعدل للمرض والعناية السريرة الاستباقية.

النوع الثالث SMA3

هو نوع أخف من ضمور العضلات الشوكي، عادة ما تظهر الأعراض بعد عمر الثمانية عشر شهرًا وقد لا تظهر في بعض الأحيان حتى مرحلة المراهقة.

عادة ما يكون الأطفال المصابين بالنوع الثالث قادرين على المشي والوقوف بشكل مستقل دون مساعدة ولكن تظهر عليهم بعض المضاعفات تباعًا مثل:

  • قد يعانون من مشاكل في التوازن.
  • صعوبة في الجري او صعود السلالم والنهوض من كرسي.
  • يصابون برعاش في اليدين.
  • قصر مزمن للعضلات او الأوتار حول المفاصل.
  • تقلصات المفاصل.
  • صعوبة في المشي تزداد تدريجيًا بمرور الوقت، وقد تؤدي إلى فقدان القدرة على المشي تدريجيًا والاعتماد على كرسي متحرك.
  • معرضون للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.

يتمتع المصابون بالنوع الثالث بمتوسط عمر طبيعي، من المتوقع أن يحسن العلاج المعدل من المضاعفات.

النوع الرابع SMA4

النوع الرابع من ضمور العضلات الشوكي نادر جدًا، عادة ما يصيب البالغين بعد سن واحد وعشرين عامًا.

يعاني المصابون من أعراض خفيفة إلى متوسطة مثل:

  • ضعف في اليدين والقدمين.
  • صعوبة في المشي.
  • اهتزاز وارتعاش العضلات.

تزداد المضاعفات سوءًا ببطء مع الوقت، لكنه لا يسبب أعراض تنفسية أو مشاكل في البلع، ولا يؤثر على متوسط العمر.

انواع أخرى

هناك أنواع أخري من الضمور العضلي الشوكي قد تكون غير رئيسية منها:

الضمور العضلي الشوكي المصحوب بضيق تنفس SMARD

يتم تشخيصه غالبًا في السنة الأولى من عمر الطفل، ويسبب مشاكل تنفسية خطيرة.

مرض كينيدي SBMA

هو نوع نادر يصيب الرجال فقط، ويبدأ في منتصف العمر عادةً، ولا يؤثر في متوسط العمر.

ضمور العضلات الشوكي القاصي DSMA

يؤثر بشكل رئيسي على اليدين والذراعين والقدمين والساقين.

كيف يتم توريث مرض ضمور العضلات الشوكي

في معظم الحالات يتم انتقال المرض بطريقة وراثية متنحية، حيث يولد الطفل المصاب ولديه جينان متحوران، حيث يرث واحدًا من كلا من الوالدين.

عادة لن يكون الوالدان مصابان بمرض الضمور العضلي الشوكي حيث يعدا حاملان للمرض دون أن تظهر عليهم أعراض. إذا كان الوالدان حاملان للجين فهناك عدة احتمالات:

  • 25% أن يكون الطفل مصابًا بضمور العضلات النخاعي.
  • 50% ان يكون طفلا حاملًا للجين لكنه غير مصاب بالمرض.
  • 25% ألا يكون الطفل مصابًا بالمرض ولا يحمل الجين الناقل له.

هناك حالات نادرة لا يسبب المرض فيها جين متنحي ولكن يسببه طفرات في جين UBA1.

كيف يتم تشخيص مرض ضمور العضلات النخاعي 

تتشابه أعراض ضمور العضلات الشوكي مع حالات طبية أخرى. يشخص الأطباء المرض بعد شكوى الطفل من ضعف عضلي وفي حالة اشتباه الطبيب يجري اختبارات للتحقق من إصابة الطفل، مثل:

اختبار الدم الجيني

يمكن أن يؤكد هذا الاختبار تشخيص ضمور العضلات الشوكي، حيث أنه يحدد ما لا يقل عن 95% من أنواع الضمور العضلي الشوكي كما يكشف حمل الشخص لجين يمكن أن ينتقل إلى الأطفال.

تخطيط كهربية العضل

  • يقيس النشاط الكهربائي لعضلة او مجموعة من العضلات أثناء الانقباض وفي أوقات الراحة.
  • يدرس قدرة العصب على إرسال اشارات كهربائية.

هل هناك علاج فعال للمرض؟

لا يوجد علاج كامل حتى الآن لمرض ضمور العضلات الشوكي، ولكن معرفة السبب الجيني أدي إلى تطوير العديد من خيارات العلاج وقد تم اختبار ثلاث من العلاجات المطورة والموافقة عليها من قبل هيئة الدواء والغذاء الأمريكية.

يسيطر العلاج على الأعراض ويقلص من حدتها مما يساعد المصابين على التمتع بحياة أفضل.

يتم الاتفاق على خطة للعلاج مع الفريق الطبي المعالج للطفل، وتعتمد هذه الخطة على عدة عوامل:

  • عمر الطفل.
  • نوع المرض.
  • شدة الأعراض.
  • قدرة الطفل على تحمل العلاج.

اقرأ أيضاً: زيادة المناعة عند الأطفال

المصدر
NIHNHSMuscular Dystrophy Association

د. هاجر صبري صادق

خريجة علوم ميكروبيولوجي مهتمة بكتابة المحتوى الطبي والرياضي والتغذية
زر الذهاب إلى الأعلى