تنمية الذات
أخر الأخبار

كيفية احترام الذات

حياتك هي نتاج ما تصنعه لنفسك، لذا احترامك لذاتك ورؤية نفسك بمنظور الإيجابيه يجعلك بالتأكيد أكثر رضا، وعلى أتم استعداد لخوض تجارب جديدة، والأهم من ذلك هو مواجهة العثرات وعدم القاء اللوم على كاهليك، والبحث في ذلك عن فرصة للتعلم والنمو والأداء بشكل أفضل للمحاولات القادمة. فاحترامك لذاتك يهيئ لك الفرصة لتنعم بحياتك، على النقيض يتجنب المصابون بتدني احترام الذات الخوض في تجارب جديدة لأنه ومن وجهة نظرهم أن العثرات تبين ضعفهم وعيوبهم، ومن المرجح أن احترام الذات ضرورة نسعى إليها بكل ما أوتينا من قوة.

طرق احترام الذات

إن كنت ترغب في زيادة كفاءة احترامك الذاتي أو اعادة بنائه تفقد الأربع خطوات السريعة الآتية:

1- ابحث عن المحفزات الخاصة بك

في بعض الأحيان تشعر كأنك ملكت الدنيا، وأحياناً أخرى تضيق عليك الأرض بما رحبت، ماذا حدث في ذاك اليوم الذي ضاقت عليك نفسك وجعلك تشعر بهذا؟ في أغلب الأوقات ستلاحظ بعض أوجه التشابه في الأيام التي تدنى فيها احترامك لذاتك. لربما وقع خلاف مع من تحب؟ أو وعدت بشيء واختلفت الظروف فلم تقدر على الوفاء!

الحياه لا تستقيم أبدًا في تغيراتها المفاجئة مما يؤثر على احترامك لذاتك بالسلب. من الممكن أن تكون فقدت وظيفة، أو تغير سكنك، أو فقدت أحد الأشخاص المهمين في حياتك، أو ربما هي أزمة عابرة فى عملك؛ كل هذه الأحداث من الممكن أن تشك في قدراتك أو تفكيرك فى تأثيرها على حياتك، ولكن باختلاف المؤثرات عليك أن تجد ما يجعل يومك سيئًا.

2- غيّر قوى الدفع

ما أن تضع يدك على ما يجعل يومك سيئًا، فلتفكر بماذا تتغلب عليه. فأكثر أخطاء البشر أنهم يعيشون حياتهم بما تمليها عليهم، وعندما يأتيهم يوم جيد يرون أنه أفضل أيام حياتهم ولو كان غير ذلك كأنما خلقت الدنيا لتعاستهم. لبناء احترام الذات الذي يضع الأمور في نصابها الصحيح عليك المساواة بين كفتي الميزان ورؤيتك لنفسك في الأوقات العصيبة هي المفتاح.

فلتبعد نظرك عن ما يسوؤك في أيام المحنة ولترتكز على ما يسير وفق نجاحاتك، تبدو هذه الخدعة صعبة في البداية ولكن أبشرك بأن بمرور الوقت ستصبح من أسرار حياتك، فعليك أن تتوقف عن كونك ردة فعل لحياتك وأن تبدأ بأن تكون الفاعل.

عندما تفقد أحد أعزائك، يكون الأمر مؤلم في بادئ الأمر لأنك لا تفكر سوى في مقدار فقدك، لقد فقدت سرك ومأمنك وابتساماتك، لقد ضاعت عليك فرصة اخباره بمقدار حبك له، ومع ذلك بمرور الوقت تجد نفسك ممتنًا لما قدموه لك، تبتسم عندما تتذكر ضحكاتهم وتدرك ببطئ أنك ستكون على ما يرام.

فلتخبرني بما تغير، إنه فقط حديثك الذاتي، لم تعد تفكر فيما خسرته ولكن في ذكرياتك التي منحوك إياها،

لتبني احترام ذاتي في أوقات، تحتاج لحديث ذاتي مثمر، لا تعطي اخطاءك أكبر مما تستحق.

3- انتبه لما تقول

كما اتفقنا سابقًا أن طريقة تفكيرك تؤثر على مستوى احترامك لذاتك، لذا لزيادة فرصة التفكير الايجابي، علينا عمل مجلة لانجازاتك الخاصة أو صندوق يجمع بعض الصور والأخبار التي ما أن تنظر إليها ترسم على شفتيك البسمة.

المرجو من هذه الخطوة أن تستعيد ثقتك بنفسك سريعًا عندما تتزاحم عليك الخيبات، فلتكتب في مجلتك الخاصة كل انجازاتك أو هدف قمت بوضعه وحققته، أما إن كنت من محبي الصور فلتضع صور أحبائك أو انجازاتك أو ما تريد تحقيقه، ما رأيك بجمعهم جميعًا فى لوحة أمام عينيك! 

فلنقل أنك تريد تسديد بعض الديون أو القيام برحلة مع عائلتك أو شراء منزل جديد أو ربما تعلم لغة جديدة، أيًا كان ما ترجوه فلتبحث عن صورة تلخص هذا الهدف فكلما انحدرت نحو تقليل ذاتك؛ ألق نظرة سريعة على مجلتك الخاصة أو صندوق صورك أو لوحتك، ستتعافى سريعًا ويتحول تفكيرك من الهدم للبناء وتستعيد نظرتك لاحترام ذاتك.

4- كوّن صداقات بناءة                                                

من جانب فعال آخر تكوين صداقات بناءة لها أثر كبير على زيادة احترامك لذاتك، وهي بالمثل نفس تأثير الأبوين في زيادة ثقة أبنائهم بأنفسهم. عن طريق ايجاد أصدقاء يسعون لنفس الهدف، يمكنك أن تتكلم معهم بحرية وراحة، يمكنكم معاتبه بعضكم الآخر، فهم يتوقعون منك الكثير وأنت كذلك، فستسعى دائماً إلى تحقيق أهدافك والوفاء بوعودك.

بطريقة أخري يمكنك تعيين مكافآت عند اتمامك لإنجاز معين، تعامل مع نفسك على أنها طفل صغير يخطئ ويصيب، ففى الأخطاء الرحمة به وتعليمه، وفي الانجازات بعض المكافآت تكون مجدية. من خلال معرفتك للطريقة الصحيحة التي تتعامل بها مع نتائجك فأنت بالتأكيد تعطي لنفسك فرصة التفكير بايجابية والتدريب على ذلك.

عندما يواجهني أمر لا يروقني أكافئ نفسي بمشروبي المفضل، ربما لا أهتم للمشروب أكثر من كوني أستمتع ببعض الوقت فى استرخاء وهدوء، ربما أخذ نصف يوم من عملي لأتمكن من الذهاب للحديقة. مهما كانت أولويتك فأنت بحاجة إلى معرفه الطريقة الايجابية للتعامل معها.

خلاصة القول؛ فتدني احترامك لذاتك يؤثر سلبًا على كافة نواحى حياتك، فإن كنت ممن يطمحون بنجاح حياتهم الشخصية والمهنية، عليك ببناء احترامك لذاتك بطريقة تساندك في العثرات وتساعدك على الازدهار في أوقات الرخاء.

المصدر
lifehack

د. نسمة سعدة

كيميائي ميكروبيولوجي، وكاتبة محتوى علمي أسعى لترك بصمة في هذا العالم؛ لنسهّل على البشر حياتهم حتى لو بمعلومة
زر الذهاب إلى الأعلى